الذهبي
58
سير أعلام النبلاء
مؤمن " ( 1 ) . هذا في " المسند " ، وفي " الجعديات " . الدولابي في " الذرية الطاهرة " : حدثنا الدقيقي ، حدثنا الدقيقي ، حدثنا يزيد ، سمعت شريكا ، عن الأسود بن قيس ، حدثني من رأى الزبير يقتفي آثار الخيل قعصا بالرمح ، فناداه علي : يا أبا عبد الله ! فأقبل عليه ، حتى التقت أعناق دوابهما ، فقال : أنشدك بالله ، أتذكر يوم كنت أناجيك ، فأتانا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : تناجيه ! فوالله ليقاتلنك وهو لك ظالم ؟ قال : فلم يعد أن سمع الحديث ، فضرب وجه دابته ، وذهب ( 2 ) . قال أبو شهاب الحناط وغيره : عن هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال للزبير يوم الجمل : يا ابن صفية ! هذه عائشة تملك الملك
--> ( 1 ) رجاله ثقات ، وهو في " المسند " 1 / 166 و 167 ، وفي " المصنف " لعبد الرزاق ( 9676 ) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود ( 2769 ) في الجهاد : باب في العدو يؤتى على غرة ، من طريق محمد بن حزابة ، عن إسحاق بن منصور ، عن أسباط الهمداني ، عن السدي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وأسباط كثير الخطأ ، ووالد السدي مجهول . وله شاهد آخر من حديث معاوية عن أحمد 4 / 92 وفي سنده علي بن زيد وهو ضعيف . لكن حديثه حسن بالشواهد ، وباقي رجاله ثقات ، فالحديث صحيح . قال المنذري : الفتك أن يأتي الرجل الرجل وهو غار غافل فيشد عليه فيقتله . وقوله : " الايمان قيد الفتك " أي أن الايمان يمنع القتل ، كما يمنع القيد عن التصرف ، فكأنه جعل الفتك مقيدا . ومنه في صفة الفرس : قيد الأوابد ، يريد أنه يلحقها بسرعة ، فكأنها مقيدة به لا تعدوه . ( 2 ) الرجل الذي أخبر بالقصة مجهول . والدقيقي : هو محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي أبو جعفر صدوق . ويزيد هو ابن هارون ، وشريك هو ابن عبد الله القاضي ، كثير الخطأ . وأخرجه الحاكم 3 / 366 من طريق أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال : شهدت الزبير خرج يريد عليا . فقال له علي : أنشدك الله ، هل سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : تقاتله وأنت له ظالم ؟ فقال : لم أذكر ، ثم مضى الزبير منصرفا . وصححه الحاكم ووافقه الذهبي كذا قالا . مع أن في سنده عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي وقد قال فيه أبو حاتم : في حديثه نظر ، ونقل ابن عدي عن البخاري أنه قال : فيه نظر . وشيخه فيه : عبد الملك بن مسلم لين الحديث . وانظر " المطالب العالية " ( 4468 ) و ( 4469 ) و ( 4470 ) و ( 4476 ) .